اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

490

موسوعة طبقات الفقهاء

وفي سنة ( 1292 ه ) توجّه مع خاله المحدّث الشهير حسين النوري إلى مدينة سامراء ، فحضر على أستاذه السيد المجدّد - الذي كان قد انتقل إليها سنة 1291 ه - ولازم أبحاثه إلى أن بلغ مرتبة سامية في العلم ، واكتسب معارف واسعة . وعاد إلى إيران سنة ( 1303 ه ) ، فسكن طهران ، وتصدى بها للإمامة والتدريس والتأليف ونشر الوعي وإحياء القيم الإسلامية ، وأصبح من علمائها البارزين ذوي النفوذ والشهرة . وقد أيّد في أوائل عمره حركة المطالبة بالنظام الدستوري النيابي ، وسعى إلى إقامته بدل النظام الاستبدادي الملكي الحاكم ، ولما اتسعت رقعة هذه الحركة ، واندسّ بين صفوفها المغرضون وعملاء الأجانب والماسونيون وأصحاب البدع للانحراف بها عن غايتها ، ثارت ثائرة المترجم ، وشرع في تنبيه الناس على هذه المخاطر ، وعلى المؤامرات التي تحاك من أجل إقصاء الإسلام عن الساحة ، وإحلال النظم العلمانية محلَّه ، وقد صرّح بذلك في إحدى خطبه بقوله : أيها الناس لست أرفض المجلس النيابي بوجه من الوجوه ، بل أرى أن سعيي في تأسيس هذا الأساس قد فاق سعي الجميع . . . إن المجلس الذي أريده هو المجلس الذي يريده عموم المسلمين ، والمسلمون يريدون مجلسا أساسه الإسلام ، لا يخالف القرآن ، ولا الشريعة المحمدية . اعتقل المترجم - بسبب مواقفه تلك - وحكم عليه بالموت شنقا ، فشنق في - ( 13 ) رجب سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف ، ومضى شهيدا بيد الظلم والعدوان ، ضحية الدعوة إلى اللَّه ، ضحية النهي عن المنكر على حدّ تعبير العلامة